السيد علي الطباطبائي

328

رياض المسائل

ولا ريب أنه أحوط إذا كان عشيرته من أهل لغته ، ولم يكن ثمة شاهد حال يصرف الوقف إلى غيرهم ، بناء على ما سيأتي من عدم وجوب صرف الموقوف إلى جميع الموقوف عليهم ، فلو صرف في عشيرته من أهل لغته عمل بالوقف قطعا ، لكونهم موقوفا عليهم على جميع الأقوال . ويشكل إذا كان عشيرته من غير أهل لغته ، أو وجد شاهد حال يصرف الوقف إلى غيرهم مع عدم تعينهم . والأولى فيه الرجوع إلى ما ذهب إليه المشهور . ووجهه بعد ما عرفت من الرواية وإمكان فهم الإجماع عليه من الغنية في غاية الظهور ، لانجبار قصورهما في محل الإشكال بفتوى المشهور ، مع السلامة فيه عن قرائن الأحوال المرجحة عليهما بمقتضى القواعد المقررة . * ( و ) * إذا وقف على * ( عشيرته ) * انصرف إلى الخاص من قومه ، الذين هم * ( الأدنون ) * والقريبون منه * ( في نسبه ) * كما عن الشيخين ( 1 ) والديلمي ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والحلي ( 4 ) . خلافا للحلبي ( 5 ) ، فكما مر . ولا ريب فيه مع إمكانه ، كما ظهر ، وإنما الإشكال فيه مع العدم . والأقوى فيه الأول ، للشهرة ، مع ما في الغنية ( 6 ) وعن الكيدري ( 7 ) من أن لهم عليه رواية . وقصور السند واحتمال عدم الدلالة مجبور في محل الإشكال بالشهرة وتعدد نقلة الرواية ، لبعد خطائهم في الفهم بالبديهة .

--> ( 1 ) المقنعة : 655 ، والنهاية 3 : 126 . ( 2 ) المراسم : 198 . ( 3 ) المهذب 2 : 91 . ( 4 ) السرائر 3 : 164 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 327 . ( 6 ) الغنية : 299 . ( 7 ) الإصباح : 347 .